العلامة الحلي
34
منتهى المطلب ( ط . ج )
وزفر « 1 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن جابر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا توضّأ أدار الماء إلى مرفقيه « 2 » . وهذا بيان للغسل المأمور به في الآية ، فإنّ « إلى » قد تأتي بمعنى « مع » كقوله تعالى * ( ويَزدكُم قوّةً إلى قُوَّتِكُم ) * « 3 » وقوله تعالى * ( ولَا تَأكُلُوا أموالَهُم إلى أموالِكُم ) * « 4 » وقوله * ( مَن أَنصارِي إلى الله ) * « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن بكير وزرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفّيه - إلى قوله - فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع « 6 » . وقد وافق على انّ مبدأ الغاية داخل . وروى الشّيخ ، عن الهيثم بن عروة التّميميّ [ 1 ] ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله تعالى * ( فَاغسِلُوا وُجُوهَكُم وأيدِيَكُم إلىَ المرافِقِ ) * « 7 » فقال : ( ليس هكذا تنزيلها إنّما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ) ثمَّ أمرّ يده من مرفقه إلى
--> [ 1 ] الهيثم بن عروة التّميميّ ، كوفيّ ، ثقة ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) . رجال النّجاشيّ : 437 ، رجال الطَّوسيّ : 331 ، رجال العلَّامة : 179 . « 1 » بدائع الصّنائع 1 : 4 ، شرح فتح القدير 1 : 13 ، ميزان الكبرى 1 : 117 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 344 ، المغني 1 : 137 ، عمدة القارئ 2 : 233 ، التّفسير الكبير 11 : 159 ، المجموع 1 : 385 ، الهداية للمرغيناني 1 : 12 . « 2 » سنن الدّار قطني 1 : 83 حديث 15 ، سنن البيهقي 1 : 56 . « 3 » هود : 52 . « 4 » النّساء : 2 . « 5 » آل عمران : 52 ، الصّف : 14 . « 6 » التّهذيب 1 : 56 حديث 158 ، الاستبصار 1 : 57 حديث 168 ، الوسائل 1 : 275 الباب 15 من أبواب الوضوء ، حديث 11 . « 7 » المائدة : 6 .